شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص55

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

من الوجوه، بل فيها إخبار الله بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين، ورضا الإسلام دينا. فدعوى المدعي أن القرآن يدل على إمامته من هذا الوجه كذب ظاهر.

وإن قال: الحديث يدل على ذلك.

فيقال: الحديث إن كان صحيحا، فتكون الحجة من الحديث لا من الآية. وإن لم يكن صحيحا فلا حجة في هذا ولا في هذا.

فعلى التقديرين لا دلالة في الآية على ذلك. وهذا مما يبين به (1) كذب الحديث، فإن نزول الآية لهذا السبب، وليس فيها ما يدل عليه أصلا، تناقض.

الوجه الخامس: أن هذا اللفظ، وهو قوله: " «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله» " كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث.

وأما قوله: " «من كنت مولاه فعلي مولاه» " فلهم فيه قولان، وسنذكره - إن شاء الله - في موضعه.

الوجه السادس: أن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - مجاب، وهذا الدعاء ليس بمجاب، فعلم أنه ليس من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه من المعلوم أنه لما تولى كان الصحابة وسائر المسلمين ثلاثة أصناف: صنف قاتلوا معه، وصنف قاتلوه، وصنف قعدوا عن هذا وهذا. وأكثر السابقين الأولين كانوا من القعود. وقد قيل: إن بعض السابقين الأولين قاتلوه. وذكر ابن حزم أن عمار بن ياسر قتله أبو الغادية (2) ، وأن أبا الغادية

الصفحة السابقة الصفحة التالية