منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص518
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أن يكون عنده من علم الصدقات كالذي عند غيره من علماء الصحابة، لا أقل وربما (كان) (1) أكثر، إذ قد استعمل غيره، وهو لا يستعمل إلا عالما بما استعمله فيه، والزكاة ركن من أركان الدين بعد الصلاة.
وبرهان ما قلناه من تمام علم أبي بكر بالصدقات أن الأخبار الواردة في الزكاة أصحها، والذي يلزم العمل به ولا (2) يجوز خلافه فهو حديث أبي بكر، ثم (3) الذي من طريق عمر، وأما من (4) طريق علي فمضطرب، وفيه ما قد تركه الفقهاء جملة، وهو أن في خمس وعشرين من الإبل خمسا من الشياه (5) .
وأيضا فوجدناه صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج، فصح ضرورة أنه أعلم من جميع الصحابة بالحج، وهذه دعائم الإسلام.
ثم وجدناه قد استعمله على البعوث فصح أن عنده من أحكام الجهاد مثل ما عند سائر من استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على البعوث، إذ لا يستعمل إلا عالما بالعمل، فعند أبي بكر من علم الجهاد كالذي عند علي وسائر أمراء البعوث لا أقل (6) .
وإذا صح التقدم لأبي بكر على علي، وغيره في العلم بالصلاة (7)
