شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص520

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بالمدينة، فإذا نسبنا مدة أبي بكر من حياته، وأضفنا تفري (1) علي البلاد بلدا بلدا، وكثرة سماع الناس منه إلى لزوم أبي بكر موطنه، وأنه لم تكثر حاجة من حواليه إلى الرواية عنه، ثم نسبنا عدد حديثه من عدد حديثه، وفتاويه من فتاويه، علم كل ذي حظ من علم أن الذي عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند علي منه.

وبرهان ذلك أن من عمر من الصحابة عمرا قليلا قل النقل عنه، ومن طال عمره منهم كثر النقل عنه (إلا اليسير) (2) ممن اكتفى بنيابة (3) غيره عنه في تعليم الناس، وقد عاش علي بعد عمر سبعة عشر عاما غير أشهر (4) ، ومسند عمر خمسمائة حديث وسبعة وثلاثون حديثا، يصح منها نحو خمسين، كالذي عن علي سواء (5) ، فكل ما زاد حديث علي على حديث عمر تسعة وأربعون (6) حديثا في هذه المدة (7) ، ولم يزد عليه في الصحيح إلا حديث أو حديثان.

وفتاوى عمر موازية لفتاوى علي في أبواب الفقه، فإذا نسبنا مدة من مدة، وضربا في البلاد من ضرب فيها، وأضفنا حديثا إلى حديث،

الصفحة السابقة الصفحة التالية