منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص522
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أبا بكر على بعوث فيها الأخماس، فقد ساوى علمه علم علي في حكمها بلا شك، إذ لا يستعمل النبي صلى الله عليه وسلم إلا عالما بما يستعمله عليه، وقد صح أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يفتيان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعلم ذلك، ومحال أن يبيح لهما ذلك إلا وهما أعلم من غيرهما (1) ، وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا على القضاء باليمن مع علي معاذا وأبا موسى الأشعري، فلعلي في هذا شركاء كثير منهم أبو بكر وعمر، ثم انفرد أبو بكر بالجمهور والأغلب من العلم ".
فصل
قال الرافضي (2) : " وفيه نزل قوله تعالى: {وتعيها أذن واعية} (سورة الحاقة: 12) .
والجواب: أنه حديث موضوع باتفاق أهل العلم (3) ، ومعلوم بالاضطرار أن الله تعالى لم يرد بذلك أن لا تعيها إلا أذن واعية واحدة من الآذان، ولا أذن شخص معين، لكن المقصود النوع فيدخل في ذلك كل أذن واعية (4) .
