منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص523
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل
قال الرافضي (1) : " وكان في غاية الذكاء (2) ، شديد الحرص على التعلم، ولازم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أكمل الناس ملازمة ليلا (3) ونهارا من صغره إلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والجواب: أن يقال: من أين علم أنه أذكى من عمر ومن أبي بكر؟ أو أنه كان أرغب في العلم منهما؟ أو أن استفادته من النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منهما؟
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «إنه كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر» " (4) ، والمحدث: الملهم يلهمه الله، وهذا قدر زائد على تعليم البشر.
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «رأيت كأني أتيت بلبن فشربت منه حتى رأيت الري يخرج من أظفاري ثم ناولت فضلي عمر " قالوا: فما أولته؟ قال: " العلم» (5) ، ولم يرو مثل هذا لعلي.
