شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص525

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الله عليه وسلم يقول: ": «جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» "، فإن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك (1) .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يسمران في أمر المسلمين بالليل.

والمسائل التي تنازع فيها عمر وعلي في الغالب يكون فيها قول عمر أرجح، كمسألة الحامل المتوفى عنها زوجها، ومسألة الحرام، كما تقدم.

ولا ريب أن مذهب أهل المدينة أرجح من مذهب أهل العراق، وهؤلاء يتبعون عمر وزيدا في الغالب، وأولئك يتبعون عليا وابن مسعود.

وكان ما يقوله عمر يشاور فيه عثمان وعليا وغيرهما، وعلي مع هؤلاء أقوى من علي وحده.

، كما قال له قاضيه عبيدة السلماني: " رأيك مع عمر في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة ".

وقال ابن مسعود: " كان عمر إذا فتح لنا بابا دخلناه فوجدناه سهلا، أتي في زوج وأبوين وامرأة وأبوين، فقال: للأم ثلث الباقي، ثم إن عثمان وعليا وابن مسعود وزيدا اتبعوه ".

وسعيد بن المسيب كان من أعلم التابعين باتفاق المسلمين، وكان عمدة فقهه قضايا عمر، وكان ابن عمر يسأله عنها، وفي الترمذي عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية