منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص529
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأسود (1) : الكلام كله ثلاثة أشياء: اسم، وفعل، وحرف، وعلمه (2) وجوه الإعراب.
والجواب: أن يقال: أولا: هذا ليس من علوم النبوة، وإنما هو علم مستنبط، وهو وسيلة في حفظ قوانين اللسان الذي نزل به القرآن، ولم يكن في زمن الخلفاء الثلاثة لحن (3) ، فلم يحتج إليه، فلما سكن علي الكوفة، وبها الأنباط روي أنه قال لأبي الأسود الدؤلي: " الكلام: اسم، وفعل، وحرف "، وقال: " انح هذا النحو "، ففعل هذا للحاجة، كما أن من بعد علي أيضا استخرج للخط النقط والشكل، وعلامة المد والشد (4) ، ونحوه للحاجة، ثم بعد ذلك بسط النحو نحاة الكوفة والبصرة، والخليل استخرج علم العروض.
فصل
قال الرافضي (5) : " وفي الفقه الفقهاء يرجعون إليه (6) ".
والجواب: أن هذا كذب بين، فليس في الأئمة الأربعة - ولا غيرهم من أئمة الفقهاء (7) - من يرجع إليه في فقهه، أما مالك، فإن علمه عن
