شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص530

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أهل المدينة، وأهل المدينة لا يكادون يأخذون بقول علي، بل أخذوا فقههم عن الفقهاء السبعة عن زيد، وعمر، وابن عمر، ونحوهم.

أما الشافعي فإنه تفقه أولا على المكيين أصحاب ابن جريج، كسعيد بن سالم القداح، ومسلم بن خالد الزنجي. وابن جريج أخذ ذلك عن أصحاب ابن عباس،، كعطاء وغيره، وابن عباس كان مجتهدا مستقلا، وكان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر وعمر لا بقول علي، وكان ينكر على علي أشياء.

ثم إن الشافعي أخذ عن مالك، ثم كتب كتب أهل العراق، وأخذ مذاهب (1) أهل الحديث، واختار لنفسه.

وأما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن أبي سليمان، وحماد عن إبراهيم، وإبراهيم عن علقمة، وعلقمة عن ابن مسعود، وقد أخذ أبو حنيفة عن عطاء، وغيره.

وأما الإمام أحمد فكان على مذهب أهل الحديث، أخذ عن ابن عيينة، وابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وابن عمر، وأخذ عن هشام بن بشير، وهشام عن أصحاب الحسن وإبراهيم النخعي، وأخذ عن عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح وأمثالهما، وجالس الشافعي، وأخذ عن أبي يوسف، واختار لنفسه قولا، وكذلك إسحاق بن راهويه، وأبو عبيد (2) ونحوهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية