منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص534
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
القطان فيه كلام، فلم يخرج له. ولم يكذب على أحد ما كذب على جعفر الصادق - مع براءته - كما كذب عليه، فنسب إليه علم البطاقة، والهفت، والجدول، واختلاج الأعضاء، ومنافع القرآن، والكلام على الحوادث، وأنواع من الإشارات (1) في تفسير القرآن، وتفسير قراءة السورة في المنام، وكل ذلك كذب عليه.
وأيضا فجعفر الصادق أخذ عن أبيه وعن غيره، كما قدمنا.
وكذلك أبوه أخذ عن علي بن الحسين وغيره، وكذلك علي بن الحسين (* أخذ العلم عن غير الحسين أكثر مما أخذ عن الحسين، فإن الحسين *) (2) قتل سنة إحدى وستين، وعلي صغير فلما رجع إلى المدينة أخذ عن علماء أهل المدينة، فإن علي بن الحسين أخذ عن أمهات المؤمنين عائشة، وأم سلمة، وصفية، وأخذ عن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ومروان بن الحكم، وسعيد بن المسيب، وغيرهم.
وكذلك الحسن كان يأخذ عن أبيه، وغيره حتى أخذ عن التابعين، وهذا من علمه ودينه رضي الله عنه.
وأما ثناء العلماء على علي بن الحسين ومناقبه فكثيرة، وقال الزهري: لم أدرك بالمدينة أفضل من علي بن الحسين، وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: هو أفضل هاشمي رأيته بالمدينة، وقال حماد بن زيد: سمعت عن علي بن الحسين - وكان أفضل هاشمي أدركته - يقول: " أيها
