منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص58
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
منصورين يفتحون البلاد ويقتلون الكفار.
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة» " (1) قال: " معاذ بن جبل: " وهم بالشام ".
وفي مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة» " (2) . قال أحمد بن حنبل وغيره: " أهل الغرب هم أهل الشام ".
وهذا كما ذكروه ; فإن كل بلد له غرب وشرق، والاعتبار في لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - بغرب مدينته، ومن الفرات هو غرب المدينة، فالبيرة (3) ونحوها على سمت المدينة، كما أن حران (4) والرقة (5) وسميساط (6) ونحوها على سمت مكة. ولهذا يقال: إن قبلة هؤلاء أعدل القبل، بمعنى أنك تجعل القطب الشمالي خلف ظهرك، فتكون مستقبل الكعبة، فما كان غربي الفرات فهو غربي المدينة إلى آخر الأرض، وأهل الشام أول هؤلاء.
