منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص64
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ضل محمد وغوى، وهوى أهل بيته (1) ، ومال إلى ابن عمه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فعند ذلك نزلت هذه السورة: {والنجم إذا هوى - ما ضل صاحبكم وما غوى} (2) [سورة النجم: 1 - 2] . قال:» أبو الفرج (3) : " هذا حديث موضوع لا شك فيه، وما أبرد الذي وضعه، وما أبعد ما ذكر، وفي إسناده ظلمات منها أبو صالح وكذلك (4) الكلبي ومحمد بن مروان السدي، والمتهم به الكلبي. قال أبو حاتم بن حبان (5) : كان الكلبي من الذين يقولون: إن عليا لم يمت، وإنه يرجع إلى الدنيا، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها. لا يحل الاحتجاج به. قال: والعجب (6) من تغفيل (7) من وضع هذا الحديث، كيف رتب ما لا يصح (8) في المعقول (9) من أن النجم يقع في دار ويثبت إلى أن يرى (10) ، ومن بلهه أنه وضع هذا الحديث على ابن عباس، وكان ابن عباس زمن (11) المعراج ابن سنتين، فكيف يشهد تلك الحالة (12) ويرويها؟ ".
