شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص67

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الوجه الرابع: أنه لم ينقض قط كوكب إلى الأرض بمكة ولا بالمدينة ولا غيرهما. ولما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كثر الرمي بالشهب، ومع هذا فلم (1) ينزل كوكب إلى الأرض. وهذا ليس من الخوارق التي تعرف في العالم، بل هو من الخوارق التي لا يعرف مثلها في العالم، ولا يروي مثل هذا إلا من [هو من] أوقح (2) الناس، وأجرئهم على الكذب، وأقلهم حياء ودينا، ولا يروج إلا على من هو من أجهل الناس وأحمقهم، وأقلهم معرفة وعلما.

الوجه الخامس: أن نزول سورة النجم كان في أول الإسلام، وعلي إذ ذاك كان صغيرا، والأظهر أنه لم يكن احتلم (3) ولا تزوج بفاطمة، ولا شرع بعد فرائض الصلاة أربعا وثلاثا واثنين، ولا فرائض الزكاة، ولا حج البيت (4) ، ولا صوم رمضان (5) ، ولا عامة قواعد الإسلام.

وأمر الوصية بالإمامة لو كان حقا إنما يكون في آخر الأمر كما ادعوه يوم غدير خم، فكيف يكون قد نزل في ذلك الوقت؟ .

الوجه السادس: أن أهل العلم بالتفسير متفقون على خلاف هذا، وأن النجم المقسم به: إما نجوم السماء، وإما نجوم القرآن، ونحو ذلك. ولم يقل أحد: إنه كوكب نزل في دار أحد بمكة.

الوجه السابع: أن من قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " غويت "

الصفحة السابقة الصفحة التالية