منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص80
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيها: {من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} [سورة الأحزاب: 30] والتطهير عن الذنب إما بأن لا يفعله العبد، وإما بأن يتوب منه كما في قوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [سورة التوبة: 103]
[لكن] (1) ما أمر الله به من الطهارة ابتداء وإرادة فإنه يتضمن نهيه عن الفاحشة، لا يتضمن الإذن فيها بحال، لكن هو سبحانه ينهى عنها، ويأمر من فعلها بأن يتوب منها. وفي الصحيح عن النبي أنه كان يقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي (2) كما باعدت بين المشرق والمغرب، واغسلني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» (3) . وفي الصحيحين أنه قال لعائشة - رضي الله عنها - في قصة الإفك قبل أن يعلم النبي براءتها، وكان قد ارتاب في أمرها، فقال: «يا عائشة، إن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت [بذنب] (4)
