شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص88

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ونفي (1) الرجس لا [يوجب أن] يكون (2) معصوما من الخطأ بالاتفاق، بدليل أن الله لم يرد من أهل البيت أن يذهب عنهم الخطأ، فإن ذلك غير مقدور عليه عندهم، والخطأ مغفور، فلا يضر وجوده. وأيضا [فالخطأ لا يدخل] (3) فيه عموم الرجس. وأيضا فإنه لا معصوم من أن يقر على خطأ إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم يخصون ذلك بالأئمة بعده، وإذهاب الرجس قد اشترك فيه علي وفاطمة وغيرهما من أهل البيت. وأيضا فنحن نعلم أن عليا كان أتقى لله من أن يتعمد الكذب، كما أن أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم كانوا أتقى لله من أن يتعمدوا للكذب. لكن لو قيل لهذا المحتج بالآية: أنت لم تذكر دليلا على أن الكذب من الرجس، وإذا لم تذكر على ذلك دليلا لم يلزم من إذهاب الرجس إذهاب الكذبة الواحدة، إذا (4) قدر أن الرجس ذاهب، فهو فيمن (5) يحتج بالقرآن، وليس في القرآن ما يدل على إذهاب (6) الرجس، ولا ما يدل على أن الكذب والخطأ من الرجس، ولا أن عليا قال ذلك. ولكن هذا كله لو صح شيء منه لم يصح إلا بمقدمات ليست في القرآن، فأين البراهين التي في القرآن على الإمامة؟ وهل يدعي هذا إلا من هو من أهل الخزي والندامة؟ .

الصفحة السابقة الصفحة التالية