شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص91

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولهذا لما اختصره أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي - وكان أعلم بالحديث والفقه منه، والثعلبي أعلم بأقوال المفسرين -[ذكر البغوي عنه أقوال المفسرين] (1) والنحاة وقصص الأنبياء، فهذه الأمور نقلها البغوي من الثعلبي، وأما الأحاديث فلم يذكر في تفسيره شيئا من الموضوعات التي رواها الثعلبي، بل يذكر الصحيح منها ويعزوه إلى البخاري وغيره، فإنه مصنف كتاب " شرح السنة " وكتاب " المصابيح " وذكر ما في الصحيحين والسنن، ولم يذكر الأحاديث التي تظهر لعلماء الحديث أنها موضوعة، كما يفعله غيره من المفسرين، كالواحدي صاحب الثعلبي، وهو أعلم بالعربية منه، وكالزمخشري وغيرهم من المفسرين الذين يذكرون من الأحاديث ما يعلم أهل الحديث أنه موضوع (2) . الثاني: أن هذا الحديث موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، ولهذا لم يذكره علماء الحديث في كتبهم التي يعتمد في الحديث عليها، كالصحاح والسنن والمساند (3) ، مع أن في بعض هذه (4) ما هو ضعيف، بل ما يعلم أنه كذب، لكن هذا قليل جدا. وأما هذا الحديث (5) وأمثاله فهو أظهر كذبا من أن يذكروه في مثل ذلك. الثالث: أن يقال: الآية باتفاق الناس هي في المساجد (6) ، كما قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية