منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص92
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال} الآية [سورة النور: 36] وبيت علي وغيره (1) ليس موصوفا (2) بهذه الصفة. الرابع: أن يقال: بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من بيت علي باتفاق المسلمين، ومع هذا لم يدخل في هذه الآية ; لأنه ليس في بيته رجال، وإنما فيه هو والواحدة من نسائه، ولما أراد بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {لا تدخلوا بيوت النبي} [سورة الأحزاب: 53] وقال: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن} [سورة الأحزاب: 34] . الوجه الخامس: أن قوله: " هي بيوت الأنبياء " كذب ; فإنه لو كان كذلك لم يكن لسائر المؤمنين فيها نصيب. وقوله: {يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [سورة النور: 36 - 37] متناول لكل من كان بهذه الصفة. الوجه السادس: أن قوله: {في بيوت أذن الله أن ترفع} نكرة موصوفة ليس فيها تعيين (3) . وقوله: {أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} : إن أراد بذلك ما لا يختص به المساجد من الذكر في البيوت (4) والصلاة فيها، دخل في ذلك بيوت أكثر المؤمنين المتصفين بهذه الصفة، فلا تختص بيوت الأنبياء.
