شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص99

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قط. وأحسن حال هؤلاء أن تكون تلك مما رواه القطيعي، وما رواه القطيعي فيه من الموضوعات القبيحة الوضع ما لا يخفى على عالم. ونقل هذا الرافضي من جنس صاحب كتاب " العمدة " و " الطرائف " فما أدري نقل منه (1) أو عمن (2) ينقل عنه، وإلا فمن له بالنقل أدنى معرفة يستحيي أن يعزو مثل هذا الحديث إلى مسند أحمد والصحيحين، والصحيحان والمسند نسخهما ملؤ الأرض، وليس هذا في شيء منها. وهذا الحديث لم يرو في شيء من كتب العلم المعتمدة أصلا، وإنما يروي مثل هذا من يحطب بالليل، كالثعلبي وأمثاله، الذين يروون الغث والسمين بلا تمييز. الوجه الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وهم المرجوع إليهم في هذا. وهذا (3) لا يوجد في شيء من كتب الحديث التي يرجع إليها (4) . الوجه الثالث: أن هذه الآية في سورة الشورى وهي مكية باتفاق أهل السنة، بل جميع آل حم مكيات، وكذلك آل طس. ومن المعلوم أن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد غزوة بدر، والحسن ولد في السنة الثالثة من الهجرة، والحسين في السنة الرابعة، فتكون هذه الآية قد نزلت قبل وجود الحسن والحسين بسنين متعددة، فكيف يفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف ولم تخلق [بعد] (5) ؟ ! .

الصفحة السابقة الصفحة التالية