منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص101
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الوجه الخامس: أنه قال: {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} ، لم يقل: إلا المودة للقربى، ولا المودة لذوي القربى. فلو أراد المودة لذوي القربى لقال: المودة لذوي القربى، كما قال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} [سورة الأنفال: 41] وقال: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى} [سورة الحشر: 7] . وكذلك قوله: {فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} [سورة الروم: 38] ، وقوله: {وآتى المال على حبه ذوي القربى} [سورة البقرة: 177] وهكذا في غير موضع. فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قربى النبي - صلى الله عليه وسلم - وذوي قربى الإنسان إنما قيل فيها: ذوي القربى، لم يقل: [في] القربى (1) . فلما ذكر هنا المصدر دون الاسم دل على أنه لم يرد ذوي القربى. الوجه السادس: أنه لو أريد المودة لهم ; لقال: المودة لذوي القربى، ولم يقل: في القربى. فإنه لا يقول من طلب المودة لغيره: أسألك المودة في فلان، ولا في قربى فلان، ولكن أسألك المودة لفلان والمحبة لفلان. فلما قال: المودة في القربى، علم أنه ليس المراد (2) لذوي القربى.
الوجه السابع: أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسأل على
