منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص102
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تبليغ رسالة ربه أجرا ألبتة، بل أجره على الله، كما قال: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [سورة ص: 86] ، وقوله: {أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون} [سورة الطور: 40] ، وقوله {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله} [سورة سبأ: 47] . ولكن الاستثناء هنا (1) منقطع، كما قال: {قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} [سورة الفرقان: 57] . ولا ريب أن محبة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة، لكن لم يثبت وجوبها بهذه الآية، ولا محبتهم أجر للنبي (2) - صلى الله عليه وسلم -، بل هو مما أمرنا (3) الله به، كما أمرنا بسائر العبادات. وفي الصحيح عنه أنه خطب أصحابه بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة، فقال: «أذكركم الله في أهل بيتي، (4) أذكركم الله في أهل بيتي» (5) ". وفي السنن عنه أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم (6) لله ولقرابتي» (7) " فمن جعل
