منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص107
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إلى الإسلام، قال عمرو: لا حاجة لي بذلك. قال: أدعوك إلى البراز. قال: ما (1) أحب أن أقتلك. قال علي: بل أنا أحب (2) أن أقتلك. فحمي عمرو، ونزل عن فرسه، وتجاولا (3) ، فقتله علي (4) ، وانهزم عكرمة، ثم انهزم باقي المشركين واليهود. وفيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قتل علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عبادة الثقلين» ".
والجواب: أن يقال: أولا: أين إسناد هذا النقل وبيان صحته؟
ثم يقال ثانيا: قد ذكر في هذه الغزوة أيضا عدة أكاذيب. منها قوله: إن قريشا وكنانة وأهل تهامة كانوا في عشرة آلاف، فالأحزاب كلهم من هؤلاء، ومن أهل نجد: تميم وأسد وغطفان، ومن اليهود: كانوا قريبا من عشرة آلاف. والأحزاب كانوا ثلاثة أصناف (5) : قريش وحلفاؤها (6) ، وهم أهل مكة ومن حولها. وأهل نجد: تميم وأسد وغطفان ومن دخل معهم. واليهود بنو قريظة.
وقوله: إن عمرو بن عبد (7) ود وعكرمة [بن أبي جهل] (8) ركبا، ودخلا من مضيق في الخندق.
