شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص108

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقوله: إن عمرا لما قتل وانهزم (1) المشركون واليهود.

هذا من الكذب البارد ; فإن المشركين بقوا محاصرين للمسلمين (2) بعد ذلك هم واليهود، حتى خبب بينهم نعيم بن مسعود، وأرسل الله عليهم الريح الشديدة: ريح الصبا، والملائكة من السماء.

كما قال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا - إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا - هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا - وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} [سورة الأحزاب: 9 - 12] إلى قوله: {وكفى الله المؤمنين القتال} [سورة الأحزاب: 25] .

وهذا يبين أن المؤمنين لم يقاتلوا فيها، وأن المشركين ما ردهم الله بقتال. وهذا هو المعلوم المتواتر عند أهل العلم بالحديث والتفسير، والمغازي والسير، والتاريخ.

فكيف يقال بأنه باقتتال علي وعمرو بن عبد ود وقتله له (3) انهزم المشركون.

والحديث الذي ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «قتل علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عبادة الثقلين» . من الأحاديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية