شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص136

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

على أنه يكون هو الأفضل من أحد من الصحابة، فضلا عن الخلفاء.

وهذه الحكايات التي ذكرها عن علي لم يذكر لشيء منها إسنادا، (1 وفيها ما يعرف صحته 1) (1) .، وفيها ما يعرف كذبه، وفيها ما لا يعرف: هل هو صدق أم كذب؟

فالخبر الذي ذكره عن ملك الترك كذب على علي ; فإنه لم يدفع ظفره إلى رجل من العترة، وهذا مما وضعه متأخروهم (2) . .

والكتب المنسوبة إلى علي، أو غيره من أهل البيت، في الإخبار بالمستقبلات كلها كذب، مثل كتاب " الجفر " و " البطاقة " وغير ذلك. (3) .

وكذلك ما يضاف إليه من أنه كان [عنده] (4) . علم من النبي - صلى الله عليه وسلم - خصه به دون غيره من الصحابة.

وفي صحيح البخاري عن أبي حذيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن؟ فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر (5) . .

وكذلك ما ينقل عن غير علي من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصه بشيء من علم الدين الباطن، كل ذلك باطل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية