منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص135
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ومنه ابتدأ (1) ملك بني العباس حتى بايع لهم (2) . أبو مسلم الخراساني ". (3) .
والجواب أن يقال: أما الإخبار ببعض الأمور الغائبة، فمن هو دون علي يخبر بمثل ذلك، فعلي أجل قدرا من ذلك، وفي أتباع أبي بكر وعمر وعثمان من يخبر بأضعاف ذلك، وليسوا ممن يصلح للإمامة، ولا هم أفضل أهل زمانهم، ومثل هذا موجود في زماننا وغير زماننا.
وحذيفة بن اليمان، وأبو هريرة، وغيرهما من الصحابة كانوا يحدثون الناس بأضعاف ذلك. وأبو هريرة يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحذيفة تارة يسنده وتارة لا يسنده. وإن كان في حكم المسند.
وما أخبر به هو وغيره قد يكون مما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد يكون مما كوشف هو به. وعمر - رضي الله عنه - قد أخبر بأنواع من ذلك.
والكتب المصنفة في كرامات الأولياء وأخبارهم، مثل ما في كتاب " الزهد " للإمام أحمد، و " حلية الأولياء " و " صفوة الصفوة " و " كرامات الأولياء " لأبي محمد الخلال وابن أبي الدنيا واللالكائي - فيها من الكرامات عن بعض أتباع أبي بكر وعمر، كالعلاء بن الحضرمي نائب أبي بكر، وأبي مسلم الخولاني بعض أتباعهما، وأبي الصهباء، وعامر بن عبد قيس، وغير هؤلاء ممن علي أعظم منه، وليس في ذلك ما يدل
