منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص151
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأحمد إمام أهل السنة في زمن المحنة، وقد جرى له في مسألة القرآن ما اشتهر في الآفاق، وكان يحتج لأن (1) . القرآن كلام الله غير مخلوق بحجج كثيرة معروفة عنه، ولم يذكر هذا الحديث قط، ولا احتج به، فكيف يكون هذا الحديث عنده ولا يحتج به؟ ! وهذا الحديث إنما عرف عن هذا الشيخ، وكان بعض من قرأ عليه دسه في جزء فقرأه عليه مع غيره، فراج ذلك على من لم يكن له معرفة.
وكذلك حديث عاشوراء، والذي صح في فضله هو صومه، وأنه يكفر سنة، وأن الله نجى فيه موسى من الغرق، وقد بسطنا الكلام عليه في موضع آخر، وبينا أن كل ما يفعل فيه - سوى الصوم - بدعة مكروهة، لم يستحبها (2) . أحد من الأئمة، مثل الاكتحال، والخضاب، وطبخ الحبوب، وأكل لحم الأضحية، والتوسيع في النفقة، وغير ذلك، وأصل هذا من ابتداع قتلة الحسين ونحوهم (3) .
وأقبح من ذلك وأعظم ما تفعله الرافضة من اتخاذه مأتما يقرأ فيه المصرع، وينشد فيه قصائد النياحة، ويعطشون فيه أنفسهم، ويلطمون فيه (4) . الخدود، ويشقون الجيوب، ويدعون فيه بدعوى الجاهلية.
