شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص160

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هو مما يبين أنه كذب على علي، وأن عليا لم يدع هذا قط، لا في خلافة الثلاثة ولا ليالي صفين. وقد كانت له مع منازعيه مناظرات ومقامات، ما ادعى هذا قط، ولا ادعاه أحد له. وقد حكم الحكمين، وأرسل ابن عباس لمناظرة الخوارج، فذكروا فضائله وسوابقه ومناقبه، ولم يذكر أحد منهم قط أنه وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

ومعلوم أن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، بدون هذه الأسباب الموجبة لنقله لو كان حقا، فكيف مع هذه الأسباب؟ !

فلما رووا فضائله ومناقبه، كقوله عليه السلام: " «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، [ويحبه الله ورسوله» ] " (1) .

وكقوله عام تبوك: " «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» " (2) .

وقوله: " «أنت مني وأنا منك» " (3) ، وغير ذلك من فضائله، ولم يرووا هذا مع مسيس الحاجة إلى ذكره [ولا ادعاه علي قط مع مسيس الحاجة إلى ذكره] (4) - علم أنه من جملة ما افتراه الكذابون.

فصل قال الرافضي الثامن قتل علي لكفار الجن والرد عليه

(فصل)

قال الرافضي (5) : " الثامن: ما رواه الجمهور: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى بني المصطلق ; حيث خرجوا عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية