منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص161
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الطريق (1) ، وأدركه الليل، بقرب (2) واد وعر، فهبط جبريل وأخبره أن (3) طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه، فدعا بعلي وعوذه، وأمره (4) بنزول الوادي، فقتلهم» ".
والجواب: أن يقال أولا: علي أجل قدرا من هذا، وإهلاك الجن موجود لمن هو دون علي، لكن هذا الحديث من الأحاديث المكذوبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى علي عند أهل المعرفة بالحديث، ولم يجر في غزوة بني المصطلق شيء من هذا.
وقوله: " إن هذا رواه الجمهور " إن أريد بذلك أنه مروي بإسناد ثابت، أو في كتاب يعتمد على مجرد نقله، أو صححه من يرجع إلى تصحيحه - فليس كذلك.
وإن أراد [أن] (5) جمهور العلماء رووه فهذا كذب. وإن أراد أنه رواه من لا يقوم بروايته حجة، فهذا لا يفيد.
ومن هذا الجنس ما يروى أنه قاتل الجن في بئر ذات العلم، وهو حديث موضوع عند أهل المعرفة.
