منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص162
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وعلي أجل قدرا من أن تثبت الجن لقتاله، ولم يقاتل أحد من الإنس الجن، بل كان [الجن] (1) المؤمنون يقاتلون الجن الكفار.
وكان من أهل العلم أبو البقاء خالد بن يوسف النابلسي - رحمه الله - سأله بعض الشيعة عن قتال علي (2) الجن، فقال: أنتم معشر الشيعة ليس لكم عقل، أيما أفضل عندكم: عمر أو علي؟ فقالوا: بل علي. فقال: إذا كان الجمهور يروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمر: " «ما رآك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك» " (3) فإذا كان الشيطان يهرب من عمر، فكيف يقاتل عليا؟ !
وأيضا فدفع الجن والشياطين وإهلاكهم موجود لكثير من أتباع أبي بكر وعمر وعثمان، وفي ذلك قصص يطول وصفها.
وقد روى ابن الجوزي في كتاب " الموضوعات " حديثا طويلا في محاربته للجن، وأنه كان في الحج عام الحديبية، وأنه حاربهم ببئر ذات العلم، من طريق أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد السامري، حدثنا عبد الله بن أحمد السكوني، حدثنا عمارة بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عبيد الله بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لما توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية إلى مكة أصاب الناس عطش شديد وحر شديد، فنزل
