منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص22
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ابن عربي صاحب " فصوص الحكم " و " الفتوحات المكية " ; ولهذا ادعى أنه يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك، الذي يوحى به إلى الأنبياء، والنبي عنده يأخذ من الملك الذي يوحى به إلى الرسل ; لأن النبي عنده يأخذ من الخيالات التي تمثلت في نفسه لما صورت له المعاني (1) العقلية في الصور (2) الخيالية، وتلك الصور (3) عنده هي الملائكة، وهي بزعمه تأخذ عن عقله المجرد قبل أن تصير خيالا ; ولهذا يفضل الولاية على النبوة، ويقول:
مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي
والولي على أصله الفاسد يأخذ عن الله بلا واسطة ; لأنه يأخذ عن عقله، وهذا عندهم هو الأخذ عن الله بلا واسطة (4) ; إذ ليس عندهم ملائكة منفصلة تنزل بالوحي (5) ، والرب عندهم ليس هو موجودا مباينا
