منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص199
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فسلم عليه كثير (1) من الحيتان، ولم ينطق الجري ولا المرماهي (2) ، فسئل عن ذلك، فقال: أنطق الله ما طهره من السمك، وأسكت ما أنجسه وأبعده " (3) .
والجواب من وجوه: أحدها: [المطالبة] بأن يقال (4) : أين إسناد هذه الحكاية الذي (5) يدل على صحتها وثبوتها؟ وإلا فمجرد الحكايات المرسلة بلا إسناد يقدر عليه كل أحد، لكن لا يفيد شيئا.
الثاني: أن بغلة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تكن عنده.
الثالث: أن هذا لم ينقله أحد من أهل الكتب المعتمد عليهم. ومثل هذه القصة لو كانت صحيحة لكانت مما تتوفر الهمم والدواعي على نقلها. وهذا الناقل لم يذكر لها إسنادا، فكيف يقبل ذلك بمجرد حكاية لا إسناد لها؟ !
الرابع: أن السمك كله مباح، كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في البحر: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته " (6) .
