شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص202

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عليا كان (1) يخطب على منبر الكوفة، فظهر ثعبان فرقي المنبر، وخاف الناس (2) ، وأرادوا قتله، فمنعهم، فخاطبه، ثم نزل (3) . فسأل الناس عنه، فقال: إنه حاكم الجن، التبست عليه قصة (4) ، فأوضحتها له، وكان أهل الكوفة يسمون الباب الذي دخل منه [الثعبان] (5) : " باب الثعبان "، فأراد بنو أمية إطفاء هذه الفضيلة، فنصبوا على ذلك الباب قتلى مدة، حتى سمي: باب القتلى " (6) .

والجواب: أنه لا ريب أن من دون علي بكثير تحتاج الجن إليه وتستفتيه وتسأله، وهذا معلوم قديما وحديثا، فإن كان هذا قد وقع، فقدره أجل من ذلك. وهذا من أدنى فضائل من هو دونه. وإن لم يكن وقع، لم ينقص فضله بذلك.

وإنما يحتاج أن يثبت فضيلة علي بمثل هذه الأمور من يكون مجدبا (7) منها، فأما من باشر أهل الخير والدين، الذين لهم أعظم من هذه الخوارق، أو رأى في نفسه ما هو أعظم من هذه الخوارق، لم يكن هذا مما يوجب أن يفضل بها علي.

ونحن نعلم أن من هو دون علي بكثير من الصحابة خير منا بكثير،

الصفحة السابقة الصفحة التالية