شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص203

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فكيف يمكن مع هذا أن يجعل مثل هذا حجة على فضيلة علي على الواحد منا، فضلا عن أبي بكر وعمر؟ !

ولكن الرافضة - لجهلهم وظلمهم وبعدهم عن طريق أولياء الله - ليس لهم من كرامات الأولياء المتقين ما يعتد به، فهم لإفلاسهم منها إذا سمعوا شيئا من خوارق العادات عظموه تعظيم المفلس للقليل من النقد، والجائع للكسرة من الخبز.

ولو ذكرنا ما باشرناه نحن من هذا الجنس، مما هو أعظم من ذلك مما قد رآه الناس، لذكرنا شيئا كثيرا.

والرافضة - لفرط جهلهم وبعدهم عن ولاية الله وتقواه - ليس لهم نصيب كثير من كرامات الأولياء (1) ، فإذا سمعوا مثل هذا عن علي ظنوا أن هذا لا يكون إلا لأفضل الخلق، بل هذه الخوارق المذكورة - وما هو أعظم منها - يكون لخلق كثير من أمة محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - المعروفين بأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا خير منهم، الذين يتولون الجميع ويحبونهم، ويقدمون من قدم الله ورسوله، لا سيما الذين يعرفون قدر الصديق ويقدمونه، فإنهم أخص هذه الأمة بولاية الله وتقواه.

واللبيب يعرف ذلك بطرق (2) . إما أن يطالع الكتب المصنفة في أخبار الصالحين وكرامات الأولياء، مثل كتاب ابن أبي الدنيا، وكتاب الخلال، واللالكائي، وغيرهم، ومثل ما يوجد من ذلك في أخبار الصالحين، مثل " الحلية " لأبي نعيم، " وصفوة (3) الصفوة " وغير ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية