منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص219
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفي القرآن الثناء والمدح للصحابة بإيمانهم وأعمالهم في غير آية، كقوله: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [سورة التوبة: 100] .
وقوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [سورة الحديد: 10] .
وقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} [سورة الفتح: 18] .
وقوله: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [سورة الفتح: 4] .
وقوله: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون - والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [سورة الحشر: 8 - 9] . وقوله: {محمد رسول الله والذين معه} [سورة الفتح: 29] الآية.
وهكذا في القرآن الثناء على المؤمنين من الأمة، أولها وآخرها، على المتقين والمحسنين، والمقسطين والصالحين، وأمثال هذه الأنواع.
وأما النسب ففي القرآن إثبات حق لذوي القربى كما ذكروا هم في
#
