شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص229

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأما الطريق النظرية فقد ذكر ذلك من ذكره من العلماء، فقالوا: عثمان كان أعلم بالقرآن، وعلي أعلم بالسنة، وعثمان أعظم جهادا بماله، وعلي أعظم جهادا بنفسه، وعثمان أزهد في الرياسة، وعلي أزهد في المال، وعثمان أورع عن الدماء (1) ، وعلي أورع عن الأموال، وعثمان حصل له من جهاد نفسه (2) ; حيث صبر عن القتال ولم يقاتل ما لم يحصل مثله لعلي.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: " «المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله» " (3) .

وسيرة (4) عثمان في الولاية كانت (5) أكمل من سيرة علي، فقالوا: فثبت أن عثمان أفضل ; لأن علم القرآن أعظم من علم السنة.

وفي صحيح مسلم وغيره أنه قال: " «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة» " (6) .

وعثمان جمع القرآن كله بلا ريب، وكان أحيانا يقرؤه في ركعة. وعلي قد اختلف فيه: هل حفظ القرآن كله أم لا؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية