شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص236

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قالوا: وشيعة عثمان المختصون به كانوا أفضل من شيعة علي المختصين به، وأكثر خيرا، وأقل شرا. فإن شيعة عثمان أكثر ما نقم عليهم من البدع انحرافهم عن علي، وسبهم له على المنابر (1) ، لما جرى بينهم وبينه من القتال ما جرى، لكن مع ذلك لم يكفروه ولا كفروا من يحبه.

وأما شيعة علي ففيهم من يكفر الصحابة والأمة ويلعن (2) أكابر الصحابة ما هو أعظم (3) من ذاك بأضعاف مضاعفة.

وشيعة عثمان تقاتل الكفار، والرافضة لا تقاتل الكفار، وشيعة عثمان لم يكن فيها زنديق ولا مرتد، وقد دخل في شيعة علي من الزنادقة والمرتدين ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى.

وشيعة عثمان لم توال الكفار، والرافضة يوالون اليهود والنصارى والمشركين على قتال المسلمين، كما عرف منهم وقائع (4) .

وشيعة عثمان ليس فيهم من يدعي فيه الإلهية ولا النبوة، وكثير من الداخلين في شيعة علي من يدعي نبوته أو إلهيته.

وشيعة عثمان ليس فيهم من قال: إن عثمان إمام معصوم، ولا منصوص عليه، والرافضة تزعم أن عليا منصوص عليه معصوم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية