شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص237

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وشيعة عثمان متفقة على تقديم أبي بكر وتفضيلهما على عثمان، وشيعة علي المتأخرون أكثرهم يذمونهما ويسبونهما، وأما الرافضة فمتفقة على بغضهما وذمهما، وكثير منهم يكفرونهما، وأما الزيدية فكثير منهم أيضا يذمهما ويسبهما، بل ويلعنهما، وخيار الزيدية الذين يفضلونه (1) عليهما، ويذمون عثمان أو يقعون به.

وقد كان أيضا في شيعة عثمان من يؤخر الصلاة عن وقتها: يؤخر الظهر أو العصر ; ولهذا لما تولى بنو العباس كانوا أحسن مراعاة للوقت من بني أمية، لكن شيعة علي المختصون به الذين لا يقرون بإمامة أحد من الأئمة الثلاثة وغيرهم، أعظم تعطيلا للصلاة، بل ولغيرها من الشرائع، وأنهم لا يصلون جمعة ولا جماعة، فيعطلون المساجد، ولهم في تقديم العصر والعشاء، وتأخير المغرب ما هم أشد انحرافا فيه من أولئك (2) ، وهم مع هذا يعظمون المشاهد مع تعطيل المساجد ; مضاهاة للمشركين وأهل الكتاب، الذين كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، فأين هذا من هذا؟ !

فالشر والفساد الذي في شيعة علي أضعاف أضعاف الشر والفساد الذي في شيعة عثمان، والخير والصلاح الذي في شيعة عثمان، (* أضعاف أضعاف الخير الذي في شيعة علي. وبنو أمية كانوا شيعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية