شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص241

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يزال هذا الدين عزيزا ما تولى اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» " (1) .

وهؤلاء الاثنا عشر خليفة هم المذكورون في التوراة ; حيث قال في بشارته بإسماعيل: " وسيلد اثني عشر عظيما ".

ومن ظن أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل ; فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن أبي طالب (2) ، ومع هذا فلم يتمكن في خلافته من غزو الكفار، ولا فتح مدينة، ولا قتل كافرا، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض، حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب، حتى يقال إنهم أخذوا بعض بلاد المسلمين (3) ، وإن بعض الكفار كان يحمل إليه كلام حتى يكف عن المسلمين، فأي عز للإسلام في هذا، والسيف يعمل في المسلمين، وعدوهم قد طمع فيهم ونال منهم؟ !

وأما سائر الأئمة غير علي، فلم يكن لأحد منهم سيف، لا سيما المنتظر، بل هو عند من يقول بإمامته: إما خائف عاجز، وإما هارب (4) مختف من أكثر من أربعمائة سنة، وهو لم يهد ضالا ولا أمر بمعروف، ولا نهى عن منكر، ولا نصر مظلوما، ولا أفتى أحدا في مسألة، ولا حكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية