شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص242

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

في قضية، ولا يعرف له وجود، فأي فائدة حصلت من هذا لو كان موجودا، فضلا عن أن يكون الإسلام به عزيزا؟ !

(* ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الإسلام لا يزال عزيزا *) (1) ، ولا يزال أمر هذه الأمة مستقيما (2) ، حتى يتولى اثنا عشر خليفة، [فلو كان المراد بهم هؤلاء الاثنا عشر] (3) وآخرهم المنتظر، وهو موجود الآن إلى أن يظهر عندهم، كان (4) الإسلام لم يزل عزيزا في الدولتين الأموية والعباسية، وكان عزيزا وقد خرج الكفار بالمشرق والمغرب، وفعلوا بالمسلمين ما يطول وصفه، وكان الإسلام لا يزال عزيزا إلى اليوم، وهذا خلاف ما دل عليه الحديث.

وأيضا فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه، وهم أذل فرق الأمة، فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة، ولا أكتم لقوله منهم، ولا أكثر استعمالا للتقية (5) منهم، وهم - على زعمهم - شيعة الاثني عشر، وهم في غاية الذل، فأي عز للإسلام بهؤلاء الاثني عشر على زعمهم؟ !

وكثير من اليهود إذا أسلم يتشيع ; لأنه رأى في التوراة ذكر الاثني عشر ; (* فظن أن هؤلاء هم أولئك، وليس الأمر كذلك، بل الاثنا عشر هم *) (6) الذين ولوا على الأمة من قريش ولاية عامة، فكان الإسلام في زمنهم عزيزا، وهذا معروف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية