منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص263
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل الفضائل التي اشتمل كل واحد من الأئمة عليها الموجبة لكونه إماما والرد عليه
فصل
قال الرافضي (1) : " الثالث: الفضائل التي اشتمل كل واحد منهم عليها الموجبة لكونه إماما ".
والجواب من وجوه: أحدها: أن تلك الفضائل غايتها أن يكون صاحبها أهلا أن تعقد (2) له الإمامة، لكنه لا يصير إماما بمجرد كونه أهلا، كما أنه لا يصير الرجل قاضيا بمجرد كونه أهلا لذلك.
الثاني: أن أهلية الإمامة ثابتة لآخرين من قريش كثبوتها لهؤلاء، وهم أهل أن يتولوا الإمامة، فلا موجب للتخصيص، ولم يصيروا بذلك أئمة.
الثالث: أن الثاني عشر منهم معدوم عند جمهور العقلاء ; فامتنع أن يكون إماما.
الرابع: أن العسكريين ونحوهما من طبقة أمثالهما لم يعلم لها تبريز في علم أو دين، كما عرف لعلي بن الحسين، وأبي جعفر، وجعفر بن محمد.
