منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص269
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أمتي بدعوة ليس (1) لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة» " (2) .
وأيضا فموسى رسول كريم، وقد أخبر الله عن (3) غضبه بما ذكره في كتابه (4) .
فإذا كان مثل هذا لا يقدح في الرسالة، فكيف يقدح في الإمامة؟ ! مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبه أبا بكر بإبراهيم وعيسى في لينه وحلمه، وشبه عمر بنوح وموسى في شدته في الله. فإذا كانت هذه الشدة لا تنافي الإمامة، فكيف تنافيها شدة أبي بكر؟ !
الرابع: أن يقال: أبو بكر - رضي الله عنه - قصد بذلك الاحتراز (5) أن يؤذي أحدا منهم، فأيما (6) أكمل: هذا أو غيره ممن غضب على من عصاه، وقاتلهم وقاتلوه بالسيف، وسفك دماءهم؟
فإن قيل: كانوا يستحقون القتال بمعصية الإمام وإغضابه.
قيل: ومن عصى أبا بكر وأغضبه كان أحق بذلك، لكن أبا بكر ترك ما يستحقه، إن كان علي يستحق ذلك، وإلا فيمتنع أن يقال: من عصى
