منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص280
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العلماء، مثل قوله: " في خمس وعشرين خمس (1) شاة " ; فإن هذا خلاف النصوص المتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم ; ولهذا كان ما روي عن علي: إما منسوخ، وإما خطأ في النقل.
والرابع: كتاب عمرو بن حزم، كان قد كتبه لما بعثه إلى نجران. وكتاب أبي بكر هو آخر الكتب، فكيف يقول عاقل: إنهم كانوا يلجئون إليه في أكثر الأحكام، وقضاته لم يكونوا يلتجئون إليه، بل كان شريح [القاضي] (2) وعبيدة السلماني ونحوهما من القضاة الذين كانوا في زمن علي يقضون بما تعلموه (3) من [غير] (4) علي، وكان شريح قد تعلم من معاذ بن جبل وغيره من الصحابة، وعبيدة تعلم من عمر وغيره، وكانوا لا يشاورونه في عامة ما يقضون به ; استغناء بما عندهم من العلم، فكيف يقال: إن عمر وعثمان كانا يلتجئان إليه في أكثر الأحكام.
وقد قال علي: كان رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن، والآن قد رأيت أن يبعن. فقال له عبيدة السلماني: رأيك مع عمر في الجماعة (5) أحب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة.
