شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص287

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ينال العادل دون الظالم، فإذا قدر أن شخصا كان ظالما ثم تاب وصار عادلا تناوله (1) العهد كما يتناوله سائر آيات المدح والثناء.

لقوله (2) تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم} [سورة المطففين: 22] ، وقوله: {إن المتقين في جنات ونعيم} [سورة الطور: 17] (3) .

الخامس: أن من قال: إن المسلم بعد إيمانه كافر، فهو كافر بإجماع المسلمين. فكيف يقال عن أفضل الخلق إيمانا: إنهم كفار ; لأجل ما تقدم.

السادس: أنه قال لموسى: {إني لا يخاف لدي المرسلون - إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} [سورة النمل: 10 - 11.

السابع: أنه قال: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا - ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات} الآية [سورة الأحزاب: 72 - 73] .

فقد أخبرنا الله عن جنس الإنسان أنه ظلوم جهول، واستثنى من العذاب من تاب. ونصوص الكتاب صريحة في أن كل بني آدم لا بد أن يتوب. وهذه المسألة متعلقة بمسألة العصمة: هل الأنبياء معصومون من الذنوب أم لا فيحتاجون إلى توبة؟ والكلام فيها مبسوط قد تقدم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية