منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص288
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل قال الرافضي السادس قول أبي بكر أقيلوني فلست بخيركم والرد عليه
فصل
قال الرافضي (1) : " السادس: قول أبي بكر: " أقيلوني ; فلست بخيركم (2) "، ولو كان إماما لم يجز له طلب الإقالة ".
والجواب: أن هذا: أولا كان ينبغي أن يبين صحته، وإلا فما كل منقول صحيح. والقدح بغير الصحيح لا يصح.
وثانيا: إن صح هذا عن أبي بكر لم تجز معارضته بقول القائل: الإمام لا يجوز له طلب الإقالة ; فإن هذه دعوى مجردة لا دليل عليها، فلم لا يجوز له طلب الإقالة إن كان قال ذلك؟ بل إن كان قاله لم يكن معنا (3) إجماع على نقيض ذلك ولا نص، فلا يجب الجزم بأنه باطل. وإن لم يكن قاله فلا يضر تحريم هذا القول.
وأما تثبيت كون الصديق قاله، والقدح في ذلك بمجرد الدعوى، فهو كلام من لا يبالي ما يقول.
وقد يقال: هذا (4) يدل على الزهد في الولاية والورع فيها، وخوف الله أن لا يقوم بحقوقها. وهذا يناقض ما يقوله الرافضة: إنه كان طالبا للرياسة، راغبا في الولاية.
