منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص300
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الثالث: أن القرآن بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كل أحد من المسلمين، فيمتنع أن يقال: إن أبا بكر لم يكن يصلح لتبليغه.
الرابع: أنه لا يجوز أن يظن أن تبليغ القرآن يختص بعلي ; فإن القرآن لا يثبت بخبر الآحاد، بل لا بد أن يكون منقولا بالتواتر.
الخامس: أن الموسم ذلك العام كان يحج فيه المسلمون والمشركون، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر أن ينادي في الموسم: " «أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» " كما ثبت في الصحيحين (1) . فأي حاجة كانت بالمشركين إلى أن يبلغوا القرآن (2) .
فصل قال الرافضي الثاني عشر قول عمر إن محمدا لم يمت وهذا يدل على قلة علمه والرد عليه
(فصل)
قال الرافضي (3) : " الثاني عشر: قول عمر: إن محمدا لم يمت، وهذا يدل (4) على قلة علمه، وأمر برجم حامل، فنهاه علي، فقال: لولا علي لهلك عمر. وغير ذلك من الأحكام التي غلط فيها وتلون فيها ".
