شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص332

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

في الصحابة من أسلم أبوه وأمه وأولاده، وأدركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدركه أيضا بنو أولاده: إلا أبو بكر من جهة الرجال والنساء. فمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة هؤلاء الأربعة كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنين، وعبد الله بن الزبير بن أسماء بنت أبي بكر كلهم أيضا آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبوه وأم أبي بكر أم الخير (1) آمنت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فهم أهل بيت إيمان ليس فيهم منافق، ولا يعرف في الصحابة مثل هذا لغير بيت أبي بكر.

وكان يقال: للإيمان بيوت وللنفاق بيوت فبيت أبي بكر من بيوت الإيمان من المهاجرين، وبنو النجار من بيوت الإيمان من الأنصار (2) .

وقوله: " إنهم قالوا لأبي قحافة: إن ابنك أكبر الصحابة سنا " كذب ظاهر، وفي الصحابة خلق كثير أسن من أبي بكر مثل العباس، فإن العباس كان أسن من النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أسن من أبي بكر.

قال أبو عمر بن عبد البر (3) : " لا يختلفون أنه: يعني أبا بكر - مات وسنه ثلاث وستون سنة، وأنه استوفى سن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما لا يصح، لكن المأثور عن أبي قحافة أنه لما توفي النبي - صلى الله عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية