شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص344

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولهذا يوجد في كتبهم وكلامهم من الجهل والكذب في المنقولات ما لا يوجد في سائر الطوائف، وكذلك لهم في العقليات مقاييس هي مع ضعفها وفسادها أجود من مقاييس الرافضة.

وأيضا فنحن نشير إلى (1) ما يدل على أن الإجماع حجة بالدلالة المبسوطة في غير هذا الموضع، ولكل مقام مقال.

ونحن لا نحتاج في تقرير إمامة الصديق - رضي الله عنه - ولا غيره إلى هذا الإجماع، ولا نشترط في إمامة أحد هذا الإجماع؛ لكن هو لما ذكر أن أهل السنة اعتمدوا على الإجماع تكلمنا على ذلك، فنشير إلى بعض ما يدل على صحة الإجماع.

فنقول أولا: ما من حكم اجتمعت (2) الأمة عليه إلا وقد دل عليه النص، فالإجماع دليل على نص موجود معلوم عند الأئمة ليس مما درس علمه، والناس قد اختلفوا في جواز الإجماع عن اجتهاد، ونحن نجوز أن يكون بعض المجمعين (3) قال عن اجتهاد، لكن لا يكون النص خافيا على جميع المجتهدين وما من حكم يعلم أن فيه إجماعا إلا وفي الأمة من يعلم أن فيه نصا. وحينئذ فالإجماع دليل على النص.

ولهذا قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى} [سورة النساء: 115] . فعلق الوعيد

الصفحة السابقة الصفحة التالية