منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص368
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لأبي بكر بالقتال (1) يؤدي إلى فساد الحال حيث هرب عدة مرات (2) في غزواته. وأيما (3) أفضل: القاعد عن القتال، أو المجاهد (4) بنفسه في (5) سبيل الله؟ .
وأما إنفاقه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكذب ; لأنه لم يكن ذا مال، فإن أباه كان فقيرا في الغاية، وكان ينادي على مائدة عبد الله بن جدعان بمد (6) كل يوم (7) يقتات به؛ فلو كان أبو بكر غنيا لكفى أباه. وكان أبو بكر في الجاهلية معلما للصبيان وفي الإسلام كان خياطا (8) ، ولما ولي أمر المسلمين منعه الناس عن الخياطة فقال: إني محتاج إلى (9) القوت فجعلوا له كل يوم (10) ثلاثة دراهم من بيت المال (11) ، والنبي - صلى
