منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص41
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والمقصود هنا أن هؤلاء الملاحدة حقيقة قولهم (1) تعطيل الخالق، وجحد حقيقة النبوات والمعاد والشرائع، وينتسبون إلى موالاة علي، ويدعون أنه كان على هذه الأقوال، كما تدعي القدرية والجهمية والرافضة أنه كان على قولهم أيضا، ويدعون أن هذه الأقوال مأخوذة عنه، وهذا كله باطل كذب على علي - رضي الله عنه -.
(فصل)
قال الرافضي (2) : " وعلم التفسير إليه يعزى ; لأن ابن عباس كان تلميذه فيه. قال ابن عباس: حدثني أمير المؤمنين في تفسير " الباء " من بسم الله الرحمن الرحيم من أول الليل إلى آخره ".
والجواب: أن يقال: أولا: أين الإسناد الثابت بهذا النقل عن ابن عباس؟ فإن أقل ما يجب على المحتج بالمنقولات أن يذكر الإسناد الذي يعلم به صحة النقل، وإلا فمجرد ما يذكر في الكتب من المنقولات لا يجوز الاستدلال به، مع العلم بأن فيه شيئا كثيرا من الكذب (3) .
ويقال: ثانيا: أهل العلم بالحديث يعلمون أن هذا من الكذب ; فإن هذا الأثر المأثور عن ابن عباس كذب عليه، وليس له إسناد يعرف، وإنما
