شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص391

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فالأول كما في الصحيحين أنه شاور أصحابه في أسارى بدر فتكلم أبو بكر فروى مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال: «لما أسر الأسارى يوم بدر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر: " ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ " فقال أبو بكر: هم بنو العم والعشيرة، فأرى أن تقبل منهم الفدية فتكون لنا قوة على الكفار فقال عمر: لا والله يا رسول الله ما أرى ما رأى أبو بكر؛ ولكن أن تمكننا فنضرب أعناقهم: تمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من العباس فيضرب عنقه، وتمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه. وأشار ابن رواحة بتحريفهم فاختلف أصحابه، فمنهم من يقول: الرأي ما رأى أبو بكر ومنهم من يقول: الرأي ما رأى عمر، ومنهم من يقول: الرأي ما رأى ابن رواحة، قال: فهوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت» . وذكر تمام الحديث (1) .

وأما الثاني: ففي يوم الحديبية لما شاورهم على أن يغير على ذرية الذين أعانوا قريشا، أو يذهب إلى البيت؛ فمن صده قاتله، والحديث معروف (2) عند أهل العلم أهل التفسير والمغازي والسير والفقه، والحديث رواه البخاري ورواه أحمد في مسنده (3) .

حدثنا عبد الرزاق عن معمر، قال: قال الزهري: أخبرني عروة بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية