منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص397
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قال: أي غدر، أولست أسعى في غدرتك؟ وكان المغيرة صحب قوما (1) في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، [ثم جاء فأسلم] (2) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء. ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعينيه (3) ؛ قال: فوالله ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم [عنده] (4) وما يحدون النظر إليه تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم [والله] (5) لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي؛ والله إن رأيت ملكا عظيما (6) قط يعظمه أصحابه (7) ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن تنخم بنخامة إلا وقعت في يد (8) رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده (9) .
