منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص398
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وما يحدون النظر إليه تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها؛ فقال رجل من كنانة (1) : دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي - صلى الله عليه وسلم -[وأصحابه (2) ] قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له " [فبعثت له] واستقبله (3) الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهذا أن يصد (4) عن البيت. فلما رجع إلى أصحابه، قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت (5) ، فما أرى أن يصد (6) عن البيت؛ فقام رجل يقال له مكرز بن حفص فقال: دعوني آته (7) ؛ فلما أشرف عليهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " هذا مكرز بن حفص وهو رجل فاجر " فجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينما هو يكلمه جاء سهيل بن عمرو. قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " قد سهل لكم من أمركم "، قال معمر عن الزهري في حديثه: فجاء سهيل، فقال له: هات اكتب بيننا وبينك (8) كتابا، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الكاتب فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
